الشيخ محمد تقي الآملي

94

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الثاني عشر يوم التاسع من ربيع الأول فقد حكى عن أحمد بن إسحاق القمي إنه خرج إلى بعض أصحابه في هذا اليوم وقد اغتسل ، وقال إنه يوم عيد كما هو مذكور في البحار وزاد المعاد للمجلسي ( قده ) في حديث طويل . الثالث عشر يوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة المذكور في غير واحد من كتب الأصحاب استحباب الغسل يوم دحو الأرض وفي الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، وعن الفوائد العلية والحديقة نسبته إلى المشهور ، مضافا إلى كونه يوم شريف ذو فضل وإن صومه يعادل صوم ستين شهرا ، وفي خبر : سبعين سنة وإن اللَّه سبحانه ينزل الرحمة في هذا اليوم وإن مولانا الحجة أرواحنا فداه يظهر فيه وإنه ليس جماعة يجتمعون فيه لذكر ربهم الا ويقضى اللَّه سبحانه حوائجهم قبل تفرقهم وإن اللَّه سبحانه ينزل فيه ألف ألف رحمة تسعة وتسعون منها تختص بالمجتمعين للذكر ، ولعل هذا المقدار من الفضل مع تصريح غير واحد من الأساطين باستحباب الغسل فيه واسناد بعضهم ذلك إلى المشهور كاف في الحكم باستحبابه ، واللَّه العالم . الرابع عشر كل ليلة من ليالي الجمعة على ما قيل بل في كل زمان شريف على ما قاله بعضهم ولا بأس بهما لا بقصد الورود . المنقول عن الحلبي في إشارة السبق إثبات غسل أخر ليلة الجمعة عدا ما يستحب في يومها ، قال في الجواهر لم نعرف له موافقا ولا مستندا ، والمحكي عن ابن الجنيد إثباته لكل زمان شريف ومكان شريف وهو أيضا مما لا مستند له فيما عدا الأعياد ، لكن في الجواهر : ربما يشهد له فحاوي كثير من الاخبار كتعليل غسل العيدين عن الرضا عليه السّلام ويوم الجمعة وأغسال ليالي القدر ونحوه بل تتبع محال الأغسال يقضى به والمستحب يكفى فيه أدنى من ذلك ( انتهى ) لكن الإتيان لا بقصد الورود مما لا بأس به حذرا من التشريع المحرم ، طهرنا اللَّه تعالى من كل عيب خاصة من الجهل . مسألة ( 19 ) لا قضاء للأغسال الزمانية إذا جاز وقتها كما لا تتقدم على زمانها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها إلا غسل الجمعة كما مر لكن عن المفيد استحباب قضاء غسل يوم عرفة في الأضحى وعن الشهيد استحباب قضائها